رصاص الخرطوش في قلب المتظاهرين: صور أشعة تكشف استهدافًا متعمّدًا للأجساد في الاحتجاجات الإيرانية

أضيف بتاريخ 02/19/2026
منصة أخبار

 نشرت الصحيفة البريطانية «The Guardian»تحقيقًا حول استخدام قوات الأمن الإيرانية بنادق الخرطوش ضد متظاهرين خلال احتجاجات اندلعت في يناير في أحد المدن الكبرى. هذا التحقيق اعتمد على أكثر من 75 صورة أشعة ورنين أُرسلت من مستشفى واحد وقيل إنها التقطت جميعًا في ليلة واحدة. تُظهر هذه الصور عشرات الكريات المعدنية التي يتراوح قطرها بين 3 و5 ملم منتشرة في محاجر العيون والوجوه والرقاب والصدر والرأس، مع حالة شابة في العشرينات نجت من الإصابة لكنها فقدت على الأقل عينًا واحدة نتيجة الشظايا.



تستفيد المادة التي أعادت «The Guardian» عرضها أن هذه الإصابات تأتي في سياق احتجاجات متواصلة منذ ديسمبر الفائت. خلال هذه الاحتجاجات، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية. ثم أوكل تحليل الصور والملفات الطبية إلى لجنة من الأطباء وخبراء المقذوفات. تنقل الصحيفة عن الطبيبة روهيني هار، وهي طبيبة طوارئ ومحاضرة بجامعة كاليفورنيا في بركلي ومستشارة لمنظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، قولها إن عدد الإصابات وحدّتها «مفاجئة». وتوضح أن إطلاق الخرطوش من مسافة قريبة يمكن أن يؤدي إلى جروح قاتلة، فيما قد تصيب الطلقات من مسافة أبعد عدة أشخاص في آن واحد بسبب تناثر الكريات المعدنية.

تحليل «The Guardian» يظهر أن 29 من بين 75 مصابًا على الأقل تلقوا إصابات مباشرة في الوجه، بينما أصيب تسعة أو أكثر في منطقة الحوض والأعضاء التناسلية، في نمط ترى الصحيفة أنه يوحي باستهداف متعمّد لمناطق حيوية من الجسم. شهادات أطباء إيرانيين تحدّثوا للصحيفة بشرط عدم كشف هويتهم تشير إلى أن الجرحى ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة، وأن ما وثقته صور الأشعة لا يمثّل إلا جزءًا من حصيلة القمع. وسائل إعلام أخرى أعادت نشر التحقيق أن السلطات الإيرانية امتنعت حتى الآن عن تقديم تعليق رسمي على مضمون هذه الاتهامات.