أشعلت نائبة البرلمان الأوروبي عن إيطاليا، إيزابيلا توفالييري (من حزب رابطة الشمال)، جدلًا حادًا بعد أن مزّقت خلال جلسة خاصة للبرلمان الأوروبي صورة لمرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في خطوة رمزية أرادت بها التنديد بما وصفته بـ«ديكتاتورية» النظام الإيراني. هذا التصرف، الذي جاء في سياق تصاعد التوتر بين العواصم الغربية وطهران على خلفية ملف حقوق الإنسان والأمن الإقليمي، اعتُبر في طهران إهانة مباشرة لأعلى سلطة في النظام.
ردّ الفعل لم يتأخر داخل إيران؛ إذ سارع عدد من نواب مجلس الشورى الإسلامي (مجلس الملالي) إلى تقليد الخطوة بشكل معكوس، فقاموا أمام عدسات الكاميرات بتمزيق صور قادة ومسؤولين أوروبيين، في استعراض احتجاجي موجّه إلى بروكسل والعواصم الغربية. هذا السجال الرمزي، القائم على تمزيق الصور المتبادَل، يعكس مناخًا متوترًا أصلاً بين الجمهورية الإسلامية من جهة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلفائهما من جهة أخرى، في ظل تداخل ملفات البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لمحاور إقليمية، والتصعيد بين إسرائيل وإيران وما يرتبط به من مواقف أوروبية وأمريكية متباينة.
تحوّل فعل الاحتجاج الفردي لنائبة إيطالية داخل البرلمان الأوروبي إلى حلقة جديدة في حرب الرسائل السياسية بين طهران والغرب، حيث باتت الرموز الشخصية – من صور خامنئي إلى صور القادة الأوروبيين – أدوات مسرحية في صراع أوسع يمتد من قاعات المؤسسات المنتخبة إلى الشوارع، ومن شاشات التلفزيون إلى ساحات المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة، إسرائيل، وإيران.

