احتجاجات عالمية تطالب بتغيير النظام في إيران

أضيف بتاريخ 02/16/2026
أخبار - البريد الدولي

شارك مئات الآلاف في مسيرات متزامنة حول العالم استجابة لدعوة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران وأحد أبرز وجوه المعارضة في المنفى، للمطالبة بتغيير النظام في طهران. وفي ميونيخ، حيث تزامنت التظاهرات مع مؤتمر الأمن، قدّرت الشرطة مشاركة نحو 250 ألف شخص في ما وُصف بأنه أكبر تجمع للمعارضة الإيرانية في أوروبا، بحسب تقرير Radio Free Europe–Radio Liberty. حضر بهلوي المؤتمر والتقى الحشود التي استقبلته بالتصفيق تحت المطر، قائلاً إن فرصة الانتصار أقرب من أي وقت مضى، مؤكداً سعيه إلى قيادة انتقال سياسي نحو مسار ديمقراطي شفاف عبر صناديق الاقتراع.



شهدت مدن أخرى حشوداً كبيرة أيضاً. في تورونتو، قدّرت الشرطة الأعداد بنحو 350 ألفاً في مسيرة على أحد الشوارع الرئيسية، في حدث صنّفته صحيفة Toronto Star من بين الأكبر في تاريخ المدينة. رفع مشاركون أعلام إيران قبل عام 1979 الممهورة برمز الأسد والشمس، إلى جانب أعلام كندا والولايات المتحدة وإسرائيل وقوس قزح. وحلّق فوق الحشد طائرة صغيرة تحمل لافتة كُتب عليها “إعادة المجد لإيران”. كما حمل كثيرون صور ضحايا مزعومين للنظام الحالي منذ اندلاع الاضطرابات في ديسمبر الماضي، ورفعت شعارات تدعو إلى الحديث عن حقوق الإنسان في إيران وترحيل رجال الدين عن المشهد السياسي.

ترددت الأصداء نفسها في سيدني ولندن وبرلين ولوس أنجلوس، حيث تحدثت قناة ABC7 إلى إحدى المشاركات في “غراند بارك” وسط المدينة. اعتبرت سارة سيد أن هذه التعبئة العالمية تعكس رفض الإيرانيين في الداخل والخارج لشرعية السلطة القائمة، ورأت أن التفاوض مع طهران لا يحقق مكاسب لشعب غير ممثَّل على طاولة الحوار، ولا يعزز أمن الولايات المتحدة أو الاستقرار الدولي.

تأتي هذه التعبئة بينما يرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات متباينة حيال إيران. فقد تحدّث عن خيارات دبلوماسية في الملف النووي، وفي الوقت ذاته أعلن من البيت الأبيض عزمه إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، معتبراً أن تغيير النظام سيكون “أفضل ما يمكن أن يحدث”، وفق Al Jazeera. التقط رضا بهلوي هذه الرسالة في مؤتمر صحفي بميونيخ، قائلاً إن الإيرانيين سمعوا أن المساعدة في الطريق ويثقون بذلك، طالباً دعماً مباشراً.

وبينما استؤنفت المحادثات الأميركية–الإيرانية التي بدأت في عُمان في 6 فبراير والمقرّر أن تتواصل في جنيف، نقلت The New York Times عن بهلوي اعتقاده بأن هذه المفاوضات ستفشل وأن طهران تكسب الوقت لا أكثر. وتشير Al Jazeera إلى تباعد المواقف: واشنطن تريد تقييد برنامج الصواريخ الباليستية ووقف أي تخصيب لليورانيوم، وهي مطالب ترفضها إيران بشكل متكرر. وترى مقالة رأي في The Hill أن الطرفين لا يريدان الحرب، لكنهما يقتربان منها مع تعثّر الدبلوماسية في تلبية شروط كل جانب.