شهدت ميلانو، المدينة المضيفة للألعاب الأولمبية الشتوية، يوماً متوتراً تداخلت فيه أعمال تخريب على شبكة السكك الحديدية مع اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن. تزامن ذلك مع تصريحات حكومية عن إحباط هجمات إلكترونية استهدفت مواقع مرتبطة بالألعاب، ما زاد من حدّة الجدل العام في إيطاليا، رغم الإنجاز الرياضي لفرانشيسكا لولوبريجيدا التي فازت بسباق 3000 متر للتزلج السريع ومنحت بلادها أول ذهبية في الدورة.
على مستوى النقل، أفادت شركة سكك الحديد الوطنية بأن ثلاثة حوادث عُدّت «أعمال تخريب» وقعت السبت: أضرار طالت كابلات الإشارات على الخط بين بولونيا والبندقية بفعل حريق، حريق محدود داخل غرفة كهربائية قرب محطة بيسارو، والعثور على عبوة بدائية بين بولونيا وبادوفا.
صحيفة Corriere della Sera أشارت إلى تشابه مقلق مع ما حدث قبيل انطلاق أولمبياد باريس 2024 حين وضعت سلسلة حرائق وأضرار بالبنية التحتية شبكة القطارات الفرنسية تحت ضغط شديد، مع التأكيد أن لا جهة أعلنت المسؤولية حتى الآن وأن فرضية «اليسار المتطرف» لا تُستبعد.
وفي الشوارع، نظّم محتجون في ميلانو مسيرة ضد الأثر الاجتماعي والبيئي للألعاب. نحو نهاية المسير، دوّت ألعاب نارية باتجاه قوات الأمن التي ردّت بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، مع اعتقال ما لا يقل عن خمسة أشخاص، بحسب صحيفة Domani: «تغطية ميدانية».
في ختام اليوم، علّقت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عبر منصاتها قائلة إن «آلاف الإيطاليين يعملون على إنجاح الألعاب، ثم يخرج من يناهضها، فيما قطع آخرون كابلات لعرقلة حركة القطارات»، معلنة تضامنها مع قوات الأمن والعاملين.


