استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، يوم الاثنين 19 يناير في الرباط، وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة جايسون سميث، رئيس لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب. تأتي الزيارة بينما يستعد المغرب والولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى العشرين لدخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ، بعد توقيعها في 2004، ما يعيد تسليط الضوء على مسار التعاون الاقتصادي والدفاعي بين البلدين.
أكد الطرفان متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، وأشادا بمستوى التعاون العسكري القائم، مع التزام متجدد بتطوير شراكة متوازنة ومثمرة. وشملت المحادثات مراجعة مجالات التعاون الدفاعي، بما في ذلك الانعقاد المنتظم للجنة الاستشارية للدفاع وتبادل زيارات كبار المسؤولين، إلى جانب التنظيم المشترك للتمرين السنوي African Lion الذي بات رافعة رئيسية لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة.
أشاد لوديي بالموقف الأميركي الداعم لسيادة المملكة على كامل ترابها، وهو الاعتراف الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب في 10 ديسمبر 2020، وما فتحه لاحقاً من آفاق استثمارية واقتصادية. وفي سبتمبر الماضي، أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو في نيويورك، عقب لقاء مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، عن إزالة العوائق أمام استثمار المؤسسات العامة الأميركية في الصحراء.
عرض الوزير المنتدب مبادرات التعاون جنوب–جنوب وخطط الاندماج الإقليمي التي أطلقت تحت إشراف الملك محمد السادس، باعتبارها إطاراً عملياً يعزز دور المغرب كفاعل للاستقرار والتنمية المشتركة في إفريقيا. ومن جانبها، ثمّنت الوفد الأميركي هذا النهج، مؤكداً مكانة المملكة كشريك استراتيجي في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
تحمل زيارة جايسون سميث، الحليف القريب من الرئيس ترامب والشخصية المؤثرة في الكونغرس، بعداً خاصاً. فقد سبق وصوله إلى الرباط لقاء في واشنطن مع سفير المغرب يوسف عمّاني، حيث أشار الأخير إلى دور لجنة الطرق والوسائل في ترسيخ التحالف التاريخي وفي إنجاح اتفاقية التبادل الحر بنتائج ملموسة في التجارة والأمن الغذائي والرخاء المشترك.
وبينما استُبعدت الصحراء من نطاق الاتفاق عام 2006، تشير المستجدات الجيوسياسية إلى إمكان تحديث الإطار الاقتصادي والتجاري بين البلدين، كما تناولت حول إعادة تفعيل وعود الاستثمار الأميركية في المنطقة.
أظهر الطرفان في ختام اللقاء إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتثبيت الثقة والصداقة بين المغرب والولايات المتحدة.


