واشنطن تخطر الكونغرس ببيع صواريخ AMRAAM للمغرب

أضيف بتاريخ 01/10/2026
منصة أخبار


أخطرت وزارة الدفاع الأمريكية الكونغرس رسميًا بمشروع بيع صواريخ جو–جو متوسطة المدى من طراز AIM‑120C‑8 AMRAAM للمغرب، إلى جانب الحزمة الفنية المصاحبة التي تشمل معدات الاختبار والصيانة وإعادة البرمجة والبرمجيات المصنفة والدعم التشغيلي اللازم.

الصفقة التي وافق عليها وزارة الخارجية الأمريكية أواخر 2024 تُقدَّر بـ 88.37 مليون دولار، وكشفت عنها وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) وفقًا لأحكام القسم 36(b) من قانون تصدير الأسلحة.

بحسب الإخطار المنشور في السجل الفيدرالي، فإن المشتري هو حكومة المملكة المغربية، وتمويل الصفقة سيكون من الميزانية الوطنية. ويُفصّل المستند مكوّنًا رئيسيًا يُصنَّف ضمن المعدات العسكرية الكبرى بقيمة تقديرية 69.13 مليون دولار، ومكوّنًا ثانيًا يضم العناصر المكملة والخدمات المرتبطة بقيمة 19.24 مليون دولار.

جوهر الصفقة يتضمن «ما يصل إلى ثلاثين صاروخًا AIM‑120C‑8 AMRAAM، إضافة إلى مقطع توجيه AIM‑120C‑8». وستُخصَّص هذه الذخائر لتجهيز مقاتلات إف‑16 المغربية مع حزمة كاملة من معدات الاختبار والصيانة وإعادة البرمجة. ويشير الإخطار إلى مجموعات قياس التليمترية الخاصة بـ AMRAAM، ومقاطع تحكم احتياطية، وحاويات للنقل والتخزين، إضافة إلى نظام Common Munitions Built‑In‑Test Reprogramming Equipment المصمم لتشغيل الاختبارات المدمجة وتسجيل نتائجها وتمكين تحميل وتفريغ برمجيات الطيران.

تتضمن الحزمة أيضًا مجموعة محولات الاختبار ADU‑891 التي تؤمّن الواجهة الميكانيكية والكهربائية بين منصة الاختبار والصاروخ، إلى جانب معدات دعم الذخائر وقطع الغيار والمواد الاستهلاكية والملحقات وخدمات الإصلاح والإرجاع ودعم النقل ومنشورات مصنّفة ووثائق فنية تفصيلية. وتم تعيين شركة RTX Corporation الأمريكية، مقرها توسان بولاية أريزونا، بوصفها المتعهد الصناعي الرئيس للصفقة المحتملة. وتوضح وزارة الدفاع أنه لا توجد ترتيبات تعويض صناعي، كما أن تنفيذ العقد لا يستدعي نشر موظفين إضافيين من الحكومة الأمريكية أو متعاقدين في المغرب.

في المذكرة السياسية المصاحبة للإخطار، تؤكد الإدارة الأمريكية أن الصفقة «تدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن حليف رئيسي من خارج الناتو، يُعد ركيزة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في شمال أفريقيا». ويضيف المستند أن المغرب يمتلك القدرات المؤسسية والعملياتية اللازمة لاستيعاب هذه المعدات ضمن قواته المسلحة دون صعوبات.

وتُبرز الملحقات التقنية حساسية التكنولوجيا المعنية؛ فصاروخ AIM‑120C‑8 يُوصَف بأنه ذخيرة اعتراض تُطلق من الجو بسرعة فوق صوتية، تعتمد تقنيات رقمية متقدمة وإلكترونيات شبه موصلة مُصغّرة للغاية. وتشمل قدراته الاشتباك مع أهداف متعددة، ومقاومة إجراءات الحرب الإلكترونية المضادة، واعتراض أهداف على ارتفاعات مختلفة بما فيها الأهداف المناورة.

وتشير وزارة الدفاع إلى أن «أعلى مستوى تصنيف للعناصر والقطع والخدمات ضمن هذه الصفقة هو سري»، محذرة من أن الوصول غير المصرح به إلى هذه المعلومات من طرف خصم متقدم تكنولوجيًا قد يتيح تطوير إجراءات مضادة أو أنظمة بقدرات مشابهة أو أعلى، ما قد يُقلّل فعالية منظومة السلاح.

وفي ضوء ذلك، تفيد الإدارة بأنها أجرت تقييمًا معمقًا لضمانات الحماية التي يوفرها المغرب، وتخلص إلى أن «الحكومة المغربية قادرة على توفير مستوى حماية مكافئ جوهريًا للتكنولوجيا الحساسة المُفرج عنها، مقارنة بما تؤمّنه الحكومة الأمريكية». ويستند الإذن بالتصدير إلى هذا التقييم، مع اعتبار الصفقة ضرورية لخدمة أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة.