رشيدة داتي تجمع القمامة مع عمال نظافة باريس وتعد بتغيير حقيقي

أضيف بتاريخ 11/24/2025
منصة أخبار

أثارت وزيرة الثقافة الفرنسية ومرشحة رئاسة بلدية باريس، رشيدة داتي، جدلاً واسعاً بعد ظهورها في مقطع فيديو برفقة عمّال النظافة في شوارع العاصمة الفرنسية، واعدةً بأن تصبح باريس نظيفة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع في حال فوزها بالانتخابات. وأكدت أن الباريسيين لم يعودوا يحتملون اتساع رقعة القمامة والفوضى في مدينتهم، وأن تحسين ظروف العيش اليومي سيكون أولوية قصوى في برنامجها الانتخابي. 

حملة داتي لم تقتصر على ملف النظافة فقط، إذ ركزت على النزول الميداني إلى أكثر المناطق المنسية والهامشية بالعاصمة، ملتقية بالمشردين، والأسر المعوزة، وسكان المناطق المتضررة من تراجع البنية التحتية والخدمات الأساسية. هذه الالتفاتة غير المسبوقة، والتي نقلتها شبكات التواصل، أعادت النقاش حول صورة باريس الحقيقية، تلك التي لا تظهر على السطح وتعكس عالماً موازياً من الفقر والتهميش. رسالة داتي كانت واضحة: باريس ليست فقط صورة سياحية جميلة، بل هي عاصمة تضم طبقات تعاني في صمت وتحتاج لحلول جذرية ومقاربة مسؤولة.

كما انتقدت داتي حالة الانفلات في المرور وانتشار الفوضى في الطرقات، مشددة على ضرورة إعادة الانضباط لإحساس المواطنين بالأمان داخل شوارعهم. وتعمل داتي من خلال هذه التحركات على كسب ثقة الفئات المهمشة ودفع قضاياها إلى الواجهة السياسية، محاولة تقديم نفسها كبديل عن الخطاب التقليدي القابع في القاعات المغلقة. وبينما وجدت تحركاتها تفاعلاً لدى من يعتبرون صوتهم مهمشاً، لم تسلم من انتقادات منافسيها الذين يرون أن حملتها تركز على الاستعراض أكثر من الحلول الواقعية.

وتشهد الانتخابات البلدية المقبلة في باريس منافسة محتدمة، حيث تسعى رشيدة داتي إلى استثمار حضورها الميداني القوي وإحاطتها بقضايا المجتمع اليومي لترسيخ صورة المرشحة القادرة على تغيير واقع العاصمة فعلياً، في محاولة لإبراز اختلاف مقاربتها السياسية عن سابقاتها وتقديم نموذج جديد في قيادة الشأن المحلي الباريسي.